ابن أبي أصيبعة
385
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( من جود يديه لي كفيل * في القحط براتب العيال ) ( لا ينظر في سوى صلاحي * إن أبصرني بسوء حال ) ( ما زال ولا يزال طبعا * يعطي كرما ولا يبالي ) ( لا يعجبه ملام ناه * في الذب عن العلى بمال ) ( فالسؤدد شمله جميع * في دار مفرق النوال ) ( من يلق محمدا بمدح * يحمده بأحسن الخلال ) ( والوجد بغادة رداح * فالأعظم منه كالخلال ) ( والجود بكف ذي سماح * من خير مناقب الرجال ) ( مولاي نداء مستجير * يدعوك لدائه العضال ) ( يا أكرم منعم عليه * في دفع مآربي اتكالي ) ( دبر محني لعل جرحي * يجبره نداك باندمال ) ( كم أوقفني غريم سوء * في حال وقوفه حيالي ) ( كالمفلس من يهود هطرى * في قبضة عامل الجوالي ) ( ما صح لي الخلاص منه * إلا بصحاحك الثقال ) ( والعادة في صلاح عدمي * في العود لمثلها سؤالي ) ( تقريظك ما حييت دأبي * بالظاء على فراغ بالي ) ( ما أكحل بالهجاء لكن * بالقصد لكفك اشتغالي ) ( فالعرض أرده سمينا * والكيس محالف الهزال ) ( من دبر هكذا مزاجا * بالحذق لصورة الكمال ) ( فالصبغ إذا أتاه عفوا * وافاه برزقه الحلال ) ( يا خير مؤمل إليه * شددت بمدائحي رحالي ) ( لم يقضك خاطري حقوقا * مذ أصبح ظاهر الكلال ) ( أن أثن عليك أبدا عجزا * عن نعت معظم الجلال ) ( أوصافك في الفخار جازت * في الكثرة عدة الرمال ) ( فالخط طوالها قصار * عن خطك ساعة النزال ) ( كم راع بك القنا يراع * في كفك واسع المجال ) ( أقلامك أسهم قواض * والنقش لهن كالنصال ) ( تقضي ثعل لها بفخر * والقارة ساعة النضال ) ( لو شاجرت الرماح كانت * في الروع لكفها العوالي )